السيد محمد حسين الطهراني
3
معرفة المعاد
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه ربّ العالمين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم وصلَّى الله على محمّد وآله الطاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين قال الله الحكيم في كتابه الكريم : إنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمُوْتَى ونَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وءَاثَارَهُمْ وكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ في إمَامٍ مُّبِينٍ . « 1 » تقول الآية الكريمة : بالإضافة إلى أنّا سنُحيي الموتى ونبعثهم يوم القيامة ، ندوّن ما قدّموا من أعمال وآثار ، ونُحصي في إمامٍ مبين كلّ ما يمكن تسميته شيئاً ، فهو أيضاً محسوب ومحفوظ عندنا بخصائصه العدديّة والكمّيّة والكيفيّة . وصول صحيفة الأعمال من جهة اليمين أو من جهة الشمال ولدينا في القرآن الكريم آيات ذات دلالة على أنّ فرقة من الناس تُعطى كتابها بيمينها ، وأخرى تعطى كتابها بشمالها . يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنكُمْ خَافِيَةٌ ، فَأمَّا مَنْ اوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَآؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ، إنِّي ظَنَنتُ أنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ ، فَهُوَ في عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ، في جَنَّةٍ عَالِيَةٍ ، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَآ أسْلَفْتُمْ
--> ( 1 ) - الآية 12 ، من السورة 36 : يس .